سمر معلوف لـ”الفن”: لا أدخل بالحياة الشخصية للضيوف ولن تسمعوا أغنية “طرطوقة” ببرنامجي

الجمعة 18 آذار 2016 

بقلم: أدي حطّاب

إعلامية مجتهدة، تنقلت بين العديد من الاذاعات اللبنانية باحثة عن الهواء الذي يستطيع أن يؤمن لها المساحة الكافية لجزء من طموحها الاعلامي. حطت منذ سنوات في اذاعة “صوت المدى” وأصبح الرفيق الدائم للمستمعين في كل صباح. تملك هوية خاصة في صوتها ، وفي اسلوب تقديمها للبرنامج الصباحي وفقراته.

الزميلة سمر معلوف تتحدث إلى موقع “الفن” عن تفاصيل وكواليس برنامجها الصباحي ، والكثير من المواضيع الأخرى

أهلا وسهلا بك عبر موقع “الفن”.
شكراً جزيلا وأهلا بكم في صوت المدى.

تطلين منذ فترة على المستمعين ببرنامج صباحي على “صوت المدى” بعنوان “صباح المدى”. في البداية ، ما هو الحد الادنى المطلوب من المذيعة لكي تنجح بتقديم برنامج صباحي ؟

هذا السؤال اذا طرحته على أكثر من مذيعة ستحصل على جواب مختلف لأن الأمر متعلق بأسلوب الاذاعة . ولكن الاهم بالنسبة لي أن يكون الصوت “صباحي” فهناك بعض الأصوات  التي لا يمكن أن تسمعها في فترة الصباح ولكن تتقبلها في الفترة المسائية أو بعد الظهر. كما هو مطلوب برأيي، الحد الادنى من الثقافة أو الاطلاع وأن يكون الشخص يعرف حدوده ويعرف ايصال الفكرة بطريقة فيها الحد الأدنى من الاحترام والتهذيب.

هل تجدين أنه من الضروري أن يقوم مقدم البرنامج الصباحي بإعداد برنامجه شخصياً ؟
أكيد يجب أن يعد برنامجه بنفسه. هو بالطبع بحاجة إلى فريق عمل ولكن من لا يعد مواد برنامجه لن يكون متمكناً على الهواء وسيرتكب الكثير من الأخطاء. لا يمكن ألا يكون المذيع على دراية بالمواضيع التي سيتكلم عنها. ونهاية هذا الموضوع ستكون خسارة المستمعين.

ماذا عن المنافسة بين البرامج الصباحية ؟

من الصعب جداً أن نكون دقيقين وعلميين ولدينا أرقام حول هذا الموضوع. هناك منافسة بالتأكيد بين هذه البرامج، ولكن لكل واحد منا مستمعيه ولديه أيضاً من لا يحب الاستماع اليه. ولكن الاساس بالنسبة لي هو كما ذكرت الصوت ومن ثم يأتي المضمون.

ما هو التحدي بالنسبة اليك ، الحفاظ على مستمعي الاذاعة المحسوبين على تيار سياسي معين أم توسيع هذه الشريحة لتطال جمهور أكبر من انتماءات وأحزاب أخرى ؟

هذا هدفي دائماً ولكن هذا لا يعني أن نستهتر بالمستمعين الدائمين للاذاعة. ولكن كما قلت الهدف بجذب مستمعين جدد من خلال المواضيع الت تطرحها ومقاربتك للأمور والطريقة التي تطل فيها عبر الهواء والموضوعية التي تتصرف فيها والمسافة الواحدة التي تأخذها من الجميع وان يكون برنامجك منبراً للجميع .

Samar Maalouf

ما هي المواد التي يجب أن تقدم في البرنامج الصباحي ؟

هناك فقرات ثابتة تسمعها في كل البرامج كالأحوال الجوية والأبراج وأحوال الطرقات وشكاوى المواطنين. هذه الأمور التي تسعد الناس في حياتهم اليومية يجب أن تكون موجودة. ولكن الامر الذي تضيفه هو الهوية التي تقوم بها لبرنامجك وهي الطريقة التي ترغب بأن يعرف فيها الناس عن برنامجك.

برنامج “صباح المدى” مستمر على الهواء منذ 3 سنوات ونصف. كيف استطعت محاربة الروتين وتفادي التكرار ؟
هذا الشيء الذي أفكر فيه دائماً وفي كل لحظة. هذا أكبر هاجس لدي أن اخرج بأفكار جديدة على المستمعين . غير المواضيع اليومية والضيوف عليك ان تضيف شيئا. يمكنك أن تبقى 10 سنوات تواكب الأحداث وتستضيف الناس ولكن بالطريقة نفسها والاسلوب نفسه. والمشكلة بالاذاعة انه ليس لديك الهامش الكبير للابداع بل انت محدود. ما يساعد اليوم هو استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في البرامج ونحاول من خلالها كسر الملل بمشاريع خاصة مميزة أحاول أن اقوم بها كل فترة. في الصيف الطقس الجميل يساعدنا على تنفيذ افكار احبها أنا وهي النزول إلى الشارع وملاقاة الناس. ونعرف الناس خلالها على مناطق معينة يمكنهم زيارتها وأمور يمكنهم القيام بها. هذه واحدة من الأفكار. كما انني احاول دائماً ان استغل الامور المرتبطة بمشاعر الناس وذكرياتهم من خلال أمور تمسهم شخصياً لأنهم يتفاعلون معها بشكل أفضل. أحاول دائما أن  أقوم بشيء لم يقم به أحد من قبل. سبق وقدمنا حلقة من الطريق وأخرى من الهواء ونعمل اليوم على تحضير حلقة من البحر . لدي أفكار أقوى بعد نعمل عليها. كما أنني أحب أن اقوم احياناً بامور اجتماعية وليس بالضرورة ان تكون جمع التبرعات للفقراء بل أمور من شأنها أن تشجع المستمعين على القيام بأمور اجتماعية تحسن البلد.

كيف تنظرين اليوم إلى البرنامج بعد الفترة الطويلة التي بث فيها على الهواء ؟
أنا أرى البرنامج في تطور مستمر من ناحية الافكار التي تقدم ومن ناحية عدد الجمهور وأنا أيضاً اتطور واتشجع للدخول في مواضيع ومشاريع لم أكن أجرؤ على تناولها سابقاً. فهناك الكثير من المواضيع التي يمكنك ان تتحدث عنها ولكن ليس في الفترة الصباحية.

كيف هو تعامل المحطة معك ومع البرنامج ؟
علاقتنا عائلية. وهم يعتبرون ان البرنامج الصباحي أساسي ولكن هذا لا يعني بالضرورة وجود معاملة خاصة من قبلهم او تمييز عن باقي الزملاء.

هل من قيود تفرضها الاذاعة عليك ؟
ليست قيود، في أمور كثيرة أتناولها على أهواء يتفاجأون كيف قلتها على اذاعة صوت المدى. لدي حيّز كبير من الحرية ولكن بالتأكيد هناك بعض المواضيع يفضلون عدم التطرق لها. وهذا نهج صوت المدى.

ماذا عن فقرات البرنامج المنوعة ؟
“وصل صوتك” فقرة الشكاوى اليومية، هي أكثر فقرة متعبة في البرنامج. تحتاج إلى وقت كبير لمتابعة الأمور. وبما انني منذ فترة على الهواء اعالج شكاوى المواطنين، اصبحت اعرف اكثر كل شكوى أين مفتاحها ومتى يجب أن اراجع فيها. كما انني أحب كثيراً عندما يكون لدينا ضيوف في الستديو ولدينا مقابلات طويلة معهم لأنني استطيع خلالها ان أخرج من الضيف أمور لا تخرج منهم في مكان آخر. نحاول من وقت للآخر ان نستضيف فنانين، ولكن طبعاً ليس اي فنان ، بل من لديه شيء ليقوله بعيداً عن حياته الشخصية لهذا لا تجد الكثير من الفنانين لديهم ما يقولونه. من هنا من وقت لآخر أحاول ان انوع البرنامج بمقابلات مع هؤلاء الفنانين الذين لديهم ما يقولونه.

لماذا لا يتضمن البرنامج فقرات متخصصة ثابتة أكان في القانون أو الطب أو غيرها ؟
أنا اتناول الكثير من المواضيع ولكنني من الاشخاص الذين لا يحبون ان تكون فقرات البرنامج محددة، لأنني سأغرق نفسي في روتين أكبر وأكبر. من الجميل أن تخلط الأمور . وهذا التنويع مهم للاشخاص الذين يسمعونك. لدي مستمعون يسمعونني يومياً في نفس الوقت وبالتالي اذا حددت الفقرات ببرنامجي سيجدني اتحدث كل يوم بنفس الموضوع. من هنا أحب عندما يشغل المستمع الراديو كل يوم الا يتوقع المواضيع التي سأتناولها في الحلقة.

متى ستتوقفين عن تقديم البرنامج الصباحي ؟
ليس طموحي أن ابقى دائما في هذا البرنامج. وقد اتوقف ربما اذا تلقيت عرضاً مغرياً باطار آخر عن الذي اعمل فيه. او ربما اتوقف عندما أجد نفسي أقدم أموراً لا تعجب المستمعين ولا تليق بي. مع العلم انني احب البرنامج وليس لدي مشكلة بالتحضير له والاستيقاظ باكراً .

ما هو طموحك في المستقبل ؟
في الاذاعة اعتبر انه لا يمكنني أن أقوم بشيء أكثر من “صباح المدى” ولا يعني لي أن أقدم برنامج آخر على الاذاعة. يهمني أن أقوم بشيء غير موجود ولم يقم به أحد من قبل وأن اترك من خلاله بصمة والا أكون “زيادة عدد”. أحب ان انتقل إلى شيء له علاقة بعالم الانترنت، خصوصاً ان هذا عملي إلى جانب الاذاعة. وفي التلفزيون احب أيضاً ان يكون المشروع جديدا ويشكل لي اضافة.

كان لديك تجارب تمثيل ؟

أنا كنت أمثل وقدمت العديد من الادوار الثانوية وبالفترة الاخيرة لم يعرض علي أي دور ملفت. وأنا أحب المسرح وبالتالي اذا اردت العودة إلى التمثيل سيكون بالمسرح وليس على التلفزيون.

هل تعتبرين ان صوت المدى تواكب المجال الفني وتحديدا الاصدارات الجديدة للفنانين ؟

اذا كانت الأغنية “بشعة” بالتأكيد لن تسمعها على صوت المدى ولا في برنامجي. لدينا مستوى معين من الاغاني نحاول الحفاظ عليه. فأي أغنية “طرطوقة” لن تسمعها على هواء اذاعتنا وفي برنامجي.

كلمة أخيرة .

اتمنى ان نفيد المستمعين ونسليهم في الوقت نفسه. ونحن على استعداد لتلقي كل الاقتراحات في البرنامج . واتمنى ان ينال كل ما نقدمه اعجاب مستمعي صوت المدى على 92.5 / 92.7 / 92.9 .

Posted on: December 1, 2016, by : SamarMaalouf

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *